ابو القاسم راز شيرازى

572

مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )

الباب الثّانى و الثّلاثون فى التّواضع باب سى و دوم در تواضع قال الصّادق - عليه السّلام - : التّواضع اصل كلّ شرف نفيس و مرتبة رفيعة . و لو كان للتّواضع لغة يفهمها الخلق ، لنطق عن حقائق ما في مخفيّات العواقب . و التّواضع ما يكون للّه و فى اللّه ، و ما سواه مكر . و من تواضع للّه ، شرّفه اللّه على كثير من عباده . و لاهل التّواضع سيماء يعرفها اهل السّماوات من الملائكة و اهل الارض من العارفين ؛ قال اللّه - عزّ و جلّ - : وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ « 1 » . و اصل التّواضع من اجلال اللّه و هيبته و عظمته . و ليس للّه - عزّ و جلّ - عبادة يرضاها و يقبلها الّا و بابها التّواضع . و لا يعرف ما في معنى حقيقة التّواضع الّا المقرّبون من عباده المتّصلين بوحدانيّته . قال اللّه - عزّ و جلّ - : وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً « 2 » . و قد امر اللّه - عزّ و جلّ - اعزّ خلقه و سيّد بريّته محمّدا ص بالتّواضع ؛ فقال - عزّ و جلّ - : وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ « 3 » . و التّواضع مزرعة الخشوع و

--> ( 1 ) - سورهء 7 آيهء 46 ( 2 ) - سورهء 25 آيهء 63 ( 3 ) - سورهء 26 آيهء 215